الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

325

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

الحمد للّه الذي زيّن السماء ( بِمَصَابِيحَ وجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ) ( 1 ) ، الحمد للّه الذي جعل لنا الأرض فراشاً ، وأنبت لنا من الزرع والشجر والفواكه والنخل ألواناً ، ( وجعل في الأرض جناناً ، وحبّاً وأعناباً ، وفجّر فيها أنهاراً ، والحمد للّه الذي ) ( 2 ) جعل في الأرض رواسي أن تميد بنا فجعلها للأرض أوتاداً ، الحمد للّه الذي سخّر البحر لتجري فيه الفلك بأمره ، ولنبتغي من فضله ، وجعل لنا منه حلية نلبسها ، ولحماً طريّاً . والحمد للّه الذي سخّر لنا الأنعام لنأكل منها ، وجعل لنا منها ركوباً ، ومن جلودها بيوتاً ولباساً ، ومتاعاً إلى حين ، والحمد للّه الكريم في ملكه ، القاهر لبرّيّته ، القادر على أمره ، المحمود في صنعه ، اللطيف بعلمه ، الرؤوف بعباده ، المستأثر بجبروته في عزّه وجلاله وهيبته ، الحمد للّه الذي خلق الخلق على غير مثال ، وقهر العباد بغير أعوان ، ورفع السماء بغير عمد ، وبسط الأرض على الهواء بغير أركان ، الحمد للّه على ما يبدي وما يخفي ، وله الحمد على ما كان وما يكون ، وله الحمد على حلمه بعد علمه ، وعلى عفوه بعد قدرته ، وعلى صفحه بعد إعذاره ، والحمد للّه الكريم المنّان الذي هدانا للإيمان ، وعلّمنا القرآن ، ومنّ علينا بمحمّد عليه وآله الطاهرين السلام . اللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، ولا تذر لنا في هذه الساعة ذنباً إلاّ غفرته ، ولا همّاً إلاّ فرّجته ، ولا عيباً إلاّ أصلحته ، ولا مريضاً إلاّ شفيته ، ولا ديناً إلاّ قضيته ، ولا سؤالاً إلاّ أعطيته ، ولا غريباً إلاّ صاحبته ، ولا غائباً إلاّ رددته ، ولا عانياً إلاّ فككته ، ولا مهموماً إلاّ نفّست ، ولا خائفاً إلاّ آمنت ، ولا عدوّاً إلاّ كفيت ، ولا كسيراً إلاّ جبرت ، ولا جائعاً إلاّ أشبعت ، ولا ظمآناً إلاّ أنهلت ، ولا عارياً إلاّ كسوت ، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضى ولنا فيها صلاح إلاّ قضيتها في يسر منك وعافية ، يا أرحم الراحمين " . ( 3 )

--> ( 1 ) - الملك : 67 / 5 . ( 2 ) - ما بين القوسين عن البحار . ( 3 ) - الدروع الواقية : 91 س 3 ، و 181 عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع اختلاف يسير ، بحار الأنوار : 97 / 141 س 20 ، و 191 س 1 بتفاوت فيهما .